يونيو آخر موعد.. وزارة الأوقاف تعلن استمرار التقديم لمسابقة "دولة التلاوة"
أعلنت وزارة الأوقاف عن استمرار فتح باب التقديم لمسابقة "دولة التلاوة"، مؤكدة أن شهر يونيو الجاري سيكون المهلة الأخيرة لاستقبال طلبات المبدعين وأصحاب الأصوات الذهبية الراغبين في الانضمام إلى هذه المنصة القرآنية العريقة.
وتأتي هذه المسابقة في إطار جهود الوزارة المستمرة لاكتشاف ورعاية المواهب في تلاوة القرآن الكريم وفنون الابتهال الديني، سعياً لامتداّد المدرسة المصرية العريقة وتأكيد ريادتها فيما يُعرف تاريخياً بـ "دولة التلاوة"، تلك المدرسة التي حفرت أسماء عمالقتها بحروف من نور في وجدان الأمة الإسلامية.
إرث ممتد وأصوات لا تموت
المصطلح يعبر عن العصر الذهبي لقرّاء القرآن الكريم، حيث تميز الرواد بالتمكن التام من أحكام التجويد، والمقامات الصوتية، والقدرة الفائقة على إيصال معاني الآيات بدقة وإحساس عاليين. هؤلاء القراء لم يكونوا مجرد مؤدين، بل كانوا سفراء للقرآن الكريم في مشارق الأرض ومغاربها.
ركائز وأعلام دولة التلاوة
- الشيخ محمد رفعت: "قيثارة السماء" الذي كان صوته يملأ القلوب خشوعاً وطمأنينة.
- الشيخ عبد الباسط عبد الصمد: "صوت مكة" صاحب الحنجرة الذهبية والنفس الطويل الذي جاب العالم وأسلم على يديه الآلاف تأثراً بتلاوته.
- الشيخ محمد صديق المنشاوي: رائد مدرسة الخشوع والباكي المبكي، الذي تميز بصوت يلامس شغاف القلب مباشرة.
- الشيخ مصطفى إسماعيل: عبقري المقامات الذي كان يتنقل بين النغمات والآيات بسلاسة تبهر المستمعين والعلماء.
- الشيخ محمود خليل الحصري: المعلم الأول الذي ضبط أحكام التلاوة وترك المرجعية الأهم لكل من يريد تعلم الترتيل الصحيح.
أهداف المسابقة وسر الاستمرارية
تهدف وزارة الأوقاف من خلال هذه المسابقات إلى الحفاظ على الهوية الصوتية المتميزة وتوريث القواعد الأساسية التي اعتمد عليها الرواد، والتي تكمن في:
- الإخلاص والخشوع: إيصال كلام الله بتجرد وتأثر شخصي بالآيات قبل إسماعها للناس.
- الدقة والأحكام: الالتزام الصارم بقواعد التجويد ومخارج الحروف دون الإخلال بالمعنى.
- الموهبة الفطرية: رصد وتنمية طبقات صوتية نادرة تم صقلها بالدراسة والممارسة.

تعليقات
إرسال تعليق